الانعكاسات: في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً لافتاً، تعيد شركة “بركشاير هاثاواي” العملاقة ضبط بوصلتها التكنولوجية. هذه الخطوة، التي تأتي مع اقتراب نهاية حقبة وارن بافيت، ترسل إشارة قوية للمستثمرين الإقليميين وكبار القادة: الرهان على مستقبل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية أصبح لا يقل أهمية عن الأجهزة الاستهلاكية.
ما الجديد؟ كشفت إفصاحات الربع الثالث لعام 2025 أن “بركشاير هاثاواي” بنت مركزاً استثمارياً جديداً بقيمة 4.3 مليار دولار في شركة “ألفابت”، الشركة الأم لجوجل. وفي الوقت نفسه، واصلت الشركة بيع أسهمها في “أبل”، حيث تخلصت من 15% إضافية من حصتها الضخمة.
لغة الأرقام
- 4.3 مليار دولار: قيمة الحصة الجديدة في “ألفابت” (17.85 مليون سهم)، مما يضعها ضمن أكبر 10 مراكز استثمارية لـ “بركشاير”.
- 15%: نسبة التخفيض في حصة “أبل” خلال الربع الثالث.
- 60.7 مليار دولار: القيمة المتبقية لحصة “بركشاير” في “أبل” (238.2 مليون سهم)، والتي لا تزال الأكبر في محفظتها.
النظرة الأوسع: يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنويع مدروس للمخاطر التكنولوجية. بدلاً من التركيز شبه الكامل على “أبل” كنظام بيئي استهلاكي مغلق، تراهن “بركشاير” الآن على “ألفابت” كقوة أساسية في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة السحابية. هذا يعكس إدراكاً بأن النمو المستقبلي سيعتمد بشكل كبير على البنية التحتية الرقمية التي تدعم الابتكار.
النظرة الأقرب: من المرجح أن يكون هذا القرار مدفوعاً بمديري الاستثمار الأصغر سناً في “بركشاير”، تود كومز وتيد ويشلر، اللذين يُعدّان لخلافة بافيت. يمثل هذا الاستثمار في “ألفابت” تحولاً عن تردد بافيت التاريخي في الاستثمار في عمالقة التكنولوجيا الذين اعتبر نماذج أعمالهم معقدة للغاية في السابق.
الخلاصة: تعديل محفظة “بركشاير” هو مؤشر بالغ الأهمية. إنه يبرز تحولاً في مركز الثقل الاستثماري العالمي، من الاعتماد على نجاح الأجهزة إلى المراهنة على محركات الذكاء الاصطناعي والبيانات. فتنويع الرهانات التكنولوجية هو أساس بناء القيمة في العقد القادم.


اترك رد