الانعكاسات: يُشير التحقيق الأوروبي الموسّع في ممارسات شركات الحوسبة السحابية العملاقة إلى أن مخاطر احتكار البنية التحتية الأساسية أصبحت تحدياً تنظيمياً عالمياً.ما يعني آن ضمان حرية نقل البيانات وعدم تقييد البائعين (Vendor Lock-in) هو المفتاح للحفاظ على المرونة الاستراتيجية وكفاءة الميزانية.
ما الجديد؟ أسقطت “غوغل” شكواها المباشرة ضد “مايكروسوفت” المتعلقة بفرض شروط ترخيص غير تنافسية على استخدام خدماتها السحابية (Azure)، وذلك بعد إعلان المفوضية الأوروبية بدء تحقيق مستقل وأكثر شمولاً. التحقيق الأوروبي الجديد يهدف لتقييم الوضع التنافسي لقطاع السحابة بالكامل، مع التركيز على ممارسات “مايكروسوفت” و”أمازون ويب سيرفيسز” (AWS) على حد سواء.
لغة الأرقام:
- يقدر حجم سوق الحوسبة السحابية العالمي بأكثر من 557 مليار دولار أمريكي في عام 2024.
- قد تضطر الشركات الأوروبية لدفع ما يصل إلى مليار يورو سنوياً كغرامات ترخيص غير عادلة بسبب القيود المفروضة على نقل أعباء العمل بين المنصات السحابية.
النظرة الأوسع: يكشف التحقيق أن احتكار البنية التحتية السحابية، الذي يفرضه العملاقان عبر ربط منتجاتهما المهيمنة (مثل Windows Server وOffice 365) بخدماتهما السحابية، يقتل المنافسة ويقيد الابتكار. هذه الممارسات تهدد بتحويل الاستثمار في التحول الرقمي إلى عبء مستدام، خاصة وأن دول المنطقة تعتمد بشكل متزايد على السحابة لتحقيق أهداف التنمية الحكومية والذكاء الاصطناعي.
النظرة المستقبلية: من المتوقع أن يدرس التحقيق الأوروبي تصنيف “مايكروسوفت” و”أمازون” كـ “حراس رقميين” بموجب قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي (DMA). هذا التصنيف سيفرض عليهما قيوداً صارمة لفتح السوق وإزالة الحواجز أمام المنافسين، مما سيخلق سابقة تنظيمية يمكن أن تستغلها الهيئات الرقابية في المنطقة للمطالبة بشروط أكثر إنصافاً.
الخلاصة: يعد هذا فرصة للضغط على مزودي الخدمات السحابية لتبني نموذج مفتوح وغير مقيد في عقودهم بالشرق الأوسط، لضمان أن الاستثمار الهائل في الرقمنة الإقليمية يخدم التنوع الاقتصادي والسيادة الرقمية، لا تعزيز احتكارات عالمية.


اترك رد